وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا

إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة النساء (4) : الآيات 39 الى 40]
وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (39) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40)

اللغة:
(المثقال) : ما يوزن به ثقيلا كان أو كثيرا. ومثقال الشيء وزنه أو ميزانه، والجمع مثاقيل. والمثقال عرفا يساوي درهما ونصف درهم، وربما زاد على ذلك أو نقص شيئا.

الإعراب:
(وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الواو استئنافية وماذا تقدم القول: إن لنا في إعرابها وجهين، أحدهما: أن تجعل «ما» استفهامية في محل رفع مبتدأ و «ذا» موصولية هنا خاصة خبر «ما» ، وعندئذ يكون «عليهم» متعلقين بمحذوف صلة الموصول. وثانيهما:
أن تجعل ماذا كلها اسما للاستفهام مبتدأ وعليهم متعلقان بمحذوف خبر. والمراد بالاستفهام هنا التوبيخ والذّم والإنكار. ولو شرطية وآمنوا فعل الشرط والجواب محذوف والتقدير فماذا يضرهم ذلك؟
وهو تركيب متداول تقول للمنتقم: ما ضرّك لو عفوت؟ وللعاق:
ما يرزؤك لو كنت بارا بوالديك؟ وقد علم أنه لا مضرّة ولا مرزأة في العفو والبر، ولكنه لمحض التوبيخ والذّم. ويجوز أن تكون «لو» مصدرية والمصدر المؤول من «لو» والفعل منصوب بنزع الخافض أي: وماذا عليهم في إيمانهم. وبالله متعلقان بآمنوا واليوم عطف على لفظ الجلالة والآخر صفة (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ) عطف على آمنوا ومما متعلقان بأنفقوا وجملة رزقهم الله صلة الموصول (وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً) الواو استئنافية وكان واسمها وبهم جار ومجرور متعلقان بعليما وعليما خبر كان (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) كلام مستأنف مسوق ليكون توطئة لذكر الجزاء على الحسنات والسيئات. وان واسمها، وجملة لا يظلم خبرها ومثقال ذرة صفة لمصدر محذوف أي: ظلما مثقال ذرة.
وقيل: ضمن «يظلم» معنى فعل يتعدى لاثنين، فانتصب «مثقال» على أنه مفعول به ثان، والثاني محذوف، والتقدير: لا ينقص أو لا يبخس أحدا مثقال ذرة. والأول أسهل وأقل تكلفا (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها) الواو عاطفة وإن شرطية وتك فعل الشرط وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة من مضارع كان المجزوم للتخفيف، وقد تقدم بحثه. واسم تك يعود الى المثقال، وأنثه لأنه أضيف الى ذرة وقد تقدم بحثه. وحسنة خبر «تك» ويضاعفها جواب الشرط والهاء مفعول به (وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) ويؤت عطف على يضاعفها ومن لدنه جار ومجرور متعلقان بيؤت أو بمحذوف حال لتقدمه على الموصوف وأجرا مفعول به وعظيما صفة.

التبيان في إعراب القرآن

Tafseer Not Available

الجدول في إعراب القرآن

[سورة النساء (4) : آية 39]
وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (39)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ ، (ذا) اسم موصول مبني في محل رفع خبر (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف صلة ذا (لو) حرف شرط غير جازم- حرف امتناع لامتناع -، (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت مجرور (الواو) عاطفة (أنفقوا) مثل آمنوا (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (أنفقوا) ، (رزق) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع. (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (عليما) وهذا الأخير خبر كان منصوب.
جملة «ماذا عليهم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها استئنافية ... وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو آمنوا لم يضرهم.
وجملة «أنفقوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «رزقهم الله» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي (ما) .
وجملة «كان الله ... » لا محل لها استئنافية.

النحاس

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ..} [39] "ما" في موضع رفع بالابتداء و "وذا" خبر "ما" و "ذا" بمعنى: الذي، ويجوز أن يكون "ما" و "ذا" اسماً واحداً.

دعاس

وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (39)
«وَما ذا عَلَيْهِمْ» ماذا اسم استفهام في محل رفع مبتدأ عليهم متعلقان بمحذوف خبر ويجوز أن تكون ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول خبره والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة «لَوْ آمَنُوا» لو حرف شرط وفعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف التقدير : لو آمنوا فماذا عليهم «بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» متعلقان بالفعل آمنوا «وَأَنْفَقُوا» عطف على آمنوا «مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة صلة الموصول. والجار والمجرور مما متعلقان بأنفقوا «وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً» كان واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر عليما ، والجملة مستأنفة.

مشكل إعراب القرآن للخراط

{ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ } الواو مستأنفة، "ما" استفهام مبتدأ، "ذا" اسم موصول خبره، والجار متعلق بالصلة المقدرة، وجواب الشرط محذوف أي: لسعدوا، وجملة الشرط مستأنفة.