وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ

إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة آل عمران (3) : الآيات 69 الى 71]
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (69) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)

اللغة:
(تَلْبِسُونَ) بكسر الباء أي تخلطون.

الإعراب:
(وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) ودت فعل ماض والتاء للتأنيث وطائفة فاعل ومن أهل الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائفة والجملة مستأنفة مسوقة للحديث عن اليهود الذين دعوا عددا من الصحابة منهم حذيفة ومعاذ وعمار إلى دينهم. وسيأتي بحث مهم عن معنى ودت في باب الفوائد (لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) لو مصدرية ويضلونكم فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به ولو مؤولة مع ما بعدها بمصدر منصوب لأنه مفعول ودت، والتقدير تمنّت إضلالكم (وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) الواو حالية وما نافية ويضلون فعل وفاعل وإلا أداة حصر وأنفسهم مفعول به والجملة في محل نصب حال (وَما يَشْعُرُونَ) عطف على الجملة السابقة (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لتأكيد استركاك عقولهم ويا حرف نداء وأهل الكتاب منادى مضاف ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام في محل جر باللام وحذفت ألف ما لوفوعها بعد حرف الجر كما تقدم قريبا، وتكفرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجار والمجرور المتقدم عليه متعلق به وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بتكفرون (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وتشهدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر وجملة أنتم تشهدون في محل نصب حال (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ) جملة مستأنفة ثالثة مسوقة لتأكيد استركاك عقولهم وقد تقدم إعراب نظيرتها (وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ) الواو عاطفة وتكتمون فعل مضارع والواو فاعل والحق مفعول به (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) تقدم إعرابها.

الفوائد:
تستعمل «ود» بمعنى تمنى فتستعمل معها لو أو أن وربما جمع بينهما فيقال: وددت لو أن فعل «والمصدر» الودادة والاسم منه ود وقد يتداخلان في المصدر والاسم وقال الراغب: إذا كان ود بمعنى أحب لا يجوز إدخال «لو» فيه أبدا، وقال علي بن عيسى: إذا كان «ود» بمعنى تمنى صلح للماضي وللحال وللمستقبل، وإذا كان بمعنى المحبة والإرادة لم يصلح إلا للماضي لأن الإرادة كاستدعاء الفعل وإذا كان للحال والمستقبل جاز أن ولو وإذا كان للماضي لم يجز أن لأن أن للمستقبل.

التبيان في إعراب القرآن

Tafseer Not Available

الجدول في إعراب القرآن

[سورة آل عمران (3) : آية 69]
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (69)
الإعراب:
(ودّ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (طائفة) فاعل مرفوع (من أهل) جارّ ومجرور نعت لطائفة (الكتاب) مضاف إليه مجرور (لو) حرف مصدريّ (يضلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (لو يضلّونكم) في محلّ نصب مفعول به عامله فعل ودّت.
(الواو) حاليّة (ما) نافية (يضلّون) مثل الأول (إلّا) أداة حصر (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما يشعرون) مثل ما يضلّون.
جملة: «ودّت طائفة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يضلّونكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) .
وجملة: «ما يضلّون إلّا أنفسهم» في محلّ نصب حال.
وجملة: «ما يشعرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
الصرف:
(طائفة) ، مشتقّ من طاف يطوف باب نصر، اسم جمع لا واحد له من لفظه، وزنه فاعلة، وقد قلب حرف العلّة همزة شأنه مع كلّ فعل أجوف يشتقّ منه لفظ على وزن فاعل.
(يضلّون) ، فيه حذف همزة الماضي تخفيفا جرى فيه مجرى ينفقون، والأصل يؤضللون (الآية 26 من البقرة) .

النحاس

{.. وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [69] يُقالُ: أهذا عذر لهم ففيه جوابان: جملتهما أنه لا عُذرَ لهم فقيل: معنى لا يشعرون لا يَعْلمونَ بِصِحّةِ الاسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأنّ البراهين ظاهرة والحجج باهرة وجوابٌ آخر أنهم لا يشعرون بأنهم لا يَصِلُونَ الى اضلالِ المُؤمِنِينَ.

دعاس

وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (69) «وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ» ودت فعل ماض والتاء للتأنيث طائفة فاعل من أهل متعلقان بصفة لطائفة الكتاب مضاف إليه «لَوْ يُضِلُّونَكُمْ» لو مصدرية يضلونكم فعل مضارع الواو فاعل والكاف مفعول به والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به : ودت إضلالكم «وَما يُضِلُّونَ» الواو حالية ما نافية يضلون فعل مضارع وفاعل والجملة في محل نصبحال «إِلَّا أَنْفُسَهُمْ» إلا أداة حصر أنفسهم مفعول به «وَما يَشْعُرُونَ» الواو استئنافية ما نافية يشعرون فعل مضارع وفاعل والجملة مستأنفة.

مشكل إعراب القرآن للخراط

{ وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } "لو" مصدرية، والمصدر المؤول "لو يضلونكم" مفعول به. وجملة "وما يشعرون" معطوفة على جملة "وما يضلون" في محل نصب.