قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة آل عمران (3) : آية 12]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (12)

الإعراب:
(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) جملة مستأنفة مسوقة للرد على اليهود الذين ركبوا رؤوسهم بعد موقعة بدر وقالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي حاول حقنا لدمائهم أن يحذرهم من عواقب الغرور والطيش: لا تحسب أنّا أغما رأي غير مجربين على القتال. وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر يعود على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي أنت. وللذين جار ومجرور متعلقان بقل وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (سَتُغْلَبُونَ) السين حرف استقبال وتغلبون فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة في محل نصب مقول القول (وَتُحْشَرُونَ) الواو حرف عطف وجملة تحشرون معطوفة على ستغلبون داخلة في حيز القول (إِلى جَهَنَّمَ) الجار والمجرور متعلقان بيحشرون وجرت جهنم بالفتحة لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث وسيأتي القول عنها في مكان آخر (وَبِئْسَ الْمِهادُ) الواو عاطفة والجملة معطوفة على ما قبلها داخلة في حيز القول ويجوز أن تكون الواو استئنافية والجملة مسوقة لردعهم وتهويل جهنم لهم وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعل بئس والمخصوص بالذّم محذوف تقديره جهنم وإنما حذف لفهم المعنى. وفيه تأييد لمذهب سيبويه وهو إعراب المخصوص بالذّم أو المدح مبتدأ خبره الجملة قبله، ومذهب غيره أنه خبر لمبتدأ محذوف، ويرد عليه أنه يلزم من ذلك حذف الجملة برأسها من غير أن يبقى ما يدل عليها، وذلك لا يجوز حتما لأن حذف المفرد أهون من حذف الجملة.

التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ) : يُقْرَآنِ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ ; أَيْ وَاجَهَهُمْ بِذَلِكَ وَبِالْيَاءِ، تَقْدِيرُهُ: أَخْبِرْهُمْ بِأَحْوَالِهِمْ فَإِنَّهُمْ سَيُغْلَبُونَ وَيُحْشَرُونَ.
(وَبِئْسَ الْمِهَادُ) : أَيْ جَهَنَّمُ، فَحَذَفَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.

الجدول في إعراب القرآن

[سورة آل عمران (3) : آية 12]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (12)
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قل) (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (السين) حرف استقبال (تغلبون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل (الواو) عاطفة (تحشرون) مثل تغلبون (إلى جهنّم) جارّ ومجرور متعلّق بفعل تحشرون، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث (الواو) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذّم محذوف أي جهنّم.
جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ستغلبون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تحشرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «بئس المهاد» لا محلّ لها استئنافيّة .
الفوائد
1- بئس المهاد:
قد تتصل «ما» بنعم مثل نعمّا يعظكم به وهي على ثلاثة أقسام..
أ- مفرده غير متبوعة بشيء نحو: دققته دقّا نعمّا وهي معرفة تامة فاعل والمخصوص بالمدح محذوف أي نعم الشيء الدقّ.
ب- أن تكون متبوعة بمفرد نحو «فنعمّا هي» وفي هذه الحالة تعرب فاعلا وما بعدها هو المخصوص.
ج- أن تكون متبوعة بجملة فعلية نحو «نعمّا يعظكم به وبئسما اشتروا به أنفسهم، فتعرب «ما» نكره بموضع نصب على التمييز والمخصوص محذوف أي نعم شيئا يعظكم به ذلك القول» .

النحاس

لم يرد في المرجع اعراب للآية رقم ( 12 ) من سورة ( آل عمران )

دعاس

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (12)
«قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا» قل فعل أمر والفاعل أنت والجار والمجرور متعلقان بالفعل قل والجملة مستأنفة وجملة كفروا صلة الموصول «سَتُغْلَبُونَ» السين للاستقبال تغلبون فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل «وَتُحْشَرُونَ» عطف على تغلبون والجملتان مقول القول «إِلى جَهَنَّمَ» جهنم اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة ، والجار والمجرور متعلقان بتحشرون.
«وَبِئْسَ الْمِهادُ» الواو استئنافية بئس فعل جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعل مرفوع والمخصوص بالذم
محذوف تقديره : جهنم وهو في محل رفع مبتدأ خبره جملة بئس المهاد على أرجح الأقوال.

مشكل إعراب القرآن للخراط

{ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } "وبئس المهاد": الواو مستأنفة، و "بئس" فعل ماض جامد للذم، و "المهاد" فاعله، والمخصوص بالذم محذوف أي: جهنم، والجملة مستأنفة.