وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ

إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة البقرة (2) : آية 61]
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (61)

اللغة:
(البقل) : كل ما تنبته الأرض من النّجم مما لا ساق له وجمعه بقول.
(القثّاء) : معروف والواحدة قثاءة بكسر القاف وضمها والهمزة أصلية لأن الفعل اقثأت الأرض أي كثر قثاؤها.
(الفوم) : الحنطة وقيل الثوم ولعله أرجح بدليل قراءة ابن مسعود «وثومها» .
(الْمَسْكَنَةُ) مصدر ميمي من السكون والخزي لأن المسكين قليل الحركة والنهوض لما به من الفقر والمسكين مفعيل مبالغة منه قالوا:
ولا يوجد يهودي غني النفس.
(باؤُ) : رجعوا.

الإعراب:
(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى) تقدم اعرابها قريبا (لَنْ نَصْبِرَ) لن حرف نفي ونصب واستقبال ونصبر فعل مضارع منصوب بلن وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن (عَلى طَعامٍ) الجار والمجرور متعلقان بنصبر (واحِدٍ) صفة لطعام (فَادْعُ) الفاء استئنافية وادع فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت (لَنا) جار ومجرور متعلقان بادع (رَبَّكَ) مفعول به (يُخْرِجْ) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب (لَنا) جار ومجرور متعلقان بيخرج (مِمَّا) جار ومجرور متعلقان بيخرج (تُنْبِتُ) فعل مضارع (الْأَرْضُ) فاعل وجملة تنبت الأرض لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَقْلِها) الجار والمجرور بدل بإعادة الجار أو بمحذوف حال من الضمير المحذوف وهو العائد على الموصول أي تنبته (وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها) أسماء معطوفة على بقلها (قالَ) فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة استئنافية (أَتَسْتَبْدِلُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري مع التوبيخ وجملة أتستبدلون مقول القول (الَّذِي) اسم موصول مفعول به (هُوَ) مبتدأ (أَدْنى) خبر والجملة الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة (بِالَّذِي) الجار والمجرور متعلقان بتستبدلون (هُوَ) مبتدأ (خَيْرٌ) خبر (اهْبِطُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول قول محذوف أي قلنا (مِصْراً) مفعول به بمعنى انزلوا (فَإِنَّ) الفاء تعليلية وإن حرف مشبه بالفعل (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم (ما) اسم موصول في محل نصب اسم إن وجملة (سَأَلْتُمْ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة (وَضُرِبَتْ) الواو استئنافية وضربت فعل ماض مبني للمجهول والتاء تاء التأنيث الساكنة (عَلَيْهِمُ) جار ومجرور متعلقان بضربت (الذِّلَّةُ) نائب فاعل ضربت (وَالْمَسْكَنَةُ) عطف على الذّلة (وَباؤُ) عطف على ضربت (بِغَضَبٍ) جار ومجرور متعلقان بباءوا (مِنَ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لغضب (ذلِكَ) اسم إشارة مبتدأ (بِأَنَّهُمْ) الباء حرف جر وان واسمها، وان ما في حيزها في محل جر بالباء أي ذلك كله بسبب كفرهم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة استئنافية لا محل لها (كانُوا) كان واسمها والجملة خبر ان (يَكْفُرُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا (بِآياتِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيكفرون (وَيَقْتُلُونَ) عطف على يكفرون (النَّبِيِّينَ) مفعول به (بِغَيْرِ الْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونهم ظالمين متنكرين للحق في اعتقادهم ولو أنصفوا لاعترفوا بالواقع (ذلِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (بِما عَصَوْا) الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع الفعل بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك (وَكانُوا) عطف على عصوا وكان واسمها (يَعْتَدُونَ) جملة فعلية في محل نصب خبر كانوا.

البلاغة:
الكناية في ضرب الذلة والمسكنة وهي كناية عن نسبة أراد أن يثبت ديمومة الذلة والمسكنة عليهم فكنى بضربها عليهم كما يضرب البناء وقد رمق الشعراء سماء هذه الكناية فقال الفرزدق بهجو جرير:
ضربت عليك العنكبوت بنسجها ... وقضى عليك به الكتاب المنزل

الفوائد:
الباء مع الابدال تدخل على المتروك لا على المأتيّ به.

التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) : مَفْعُولُ يُخْرِجْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ شَيْئًا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ.
وَ «مَا» : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَلَا تَكُونُ مَصْدَرِيَّةً ; لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُقَدَّرَ لَا يُوصَفُ بِالْإِنْبَاتِ ; لِأَنَّ الْإِنْبَاتَ مَصْدَرٌ، وَالْمَحْذُوفُ جَوْهَرٌ.
(مِنْ بَقْلِهَا) : مِنْ هُنَا لِبَيَانِ الْجِنْسِ، وَمَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ تَقْدِيرُهُ: مِمَّا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ كَائِنًا مِنْ بَقْلِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ مَا الْأَوْلَى بِإِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ، وَالْقِثَّاءُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ. وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا ; وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ لِقَوْلِهِمْ أَقْثَأَتِ الْأَرْضُ، وَاحِدَتُهُ قَث‍َّاءَةٌ. (أَدْنَى) : أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ دَنَا يَدْنُو إِذَا قَرُبَ. وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مَا تَقْرُبُ قِيمَتُهُ لِخَسَاسَتِهِ، وَيَسْهُلُ تَحْصِيلُهُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقَرِيبِ مِنْكُمْ لِكَوْنِهِ فِي الدُّنْيَا.
وَ (الَّذِي هُوَ أَدْنَى) : مَا كَانَ مِنَ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ ; لِأَنَّ نَفْعَهُ مُتَأَخِّرٌ إِلَى الْآخِرَةِ.
وَقِيلَ الْأَلِفُ مُبْدَلَةٌ مِنْ هَمْزَةٍ ; لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مَنْ دَنُؤَ يَدْنُؤُ فَهُوَ دَنِيءٌ، وَالْمَصْدَرُ الدَّنَاءَةُ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْءِ الْخَسِيسِ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا كَمَا قَالَ: «لَا هَنَاكَ الْمَرْتَعُ» .
وَقِيلَ أَصْلُهُ أَدْوَنُ، مِنَ الشَّيْءِ الدُّونِ، فَأَخَّرَ الْوَاوَ فَانْقَلَبَتْ أَلِفًا، فَوَزْنُهُ الْآنَ أَفْلَعَ. (اهْبِطُوا) : الْجَيِّدُ كَسْرُ الْبَاءِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ (مِصْرًا) : نَكِرَةٌ، فَلِذَلِكَ انْصَرَفَ، وَالْمَعْنَى اهْبِطُوا بَلَدًا مِنَ الْبُلْدَانِ، وَقِيلَ هُوَ مَعْرِفَةٌ، وَانْصَرَفَ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ وَتَرْكُ الصَّرْفِ جَائِزٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَهُوَ مِثْلُ هِنْدٍ، وَدَعْدٌ، وَالْمِصْرُ فِي الْأَصْلِ هُوَ الْحَدُّ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.
(مَا سَأَلْتُمْ) : مَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ اسْمُ إِنَّ، وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً. وَ (بَاءُوا) : الْأَلِفُ فِي بَاءُوا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِقَوْلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَبُوءُ.
(بِغَضَبٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ رَجَعُوا مَغْضُوبًا عَلَيْهِمْ.
(مِنَ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِغَضَبٍ. (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ) : ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ، وَبِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ الْخَبَرُ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ الْغَضَبُ مُسْتَحَقٌّ بِكُفْرِهِمْ. (النَّبِيِّينَ) : أَصْلُ النَّبِيِّ الْهَمْزَةُ ; لِأَنَّهُ مِنَ النَّبَأِ وَهُوَ الْخَبَرُ ; لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ، لَكِنَّهُ خُفِّفَ بِأَنْ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً، ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا. وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَهْمِزْ أَخَذَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ ; لِأَنَّ رُتْبَةَ النَّبِيِّ ارْتَفَعَتْ عَنْ رُتَبِ سَائِرِ الْخَلْقِ. وَقِيلَ النَّبِيُّ الطَّرِيقُ، فَالْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ طَرِيقُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ، وَطَرِيقُهُ إِلَى الْخَلْقِ.
وَقَدْ قُرِئَ بِالْهَمْزِ عَلَى الْأَصْلِ. (بِغَيْرِ الْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَقْتُلُونَ، وَالتَّقْدِيرُ: يَقْتُلُونَهُمْ مُبْطِلِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: قَتْلًا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ هُوَ تَوْكِيدٌ. (عَصَوْا) : أَصْلُهُ عَصَيُوا، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، قُلِبَتْ أَلِفًا، ثُمَّ حُذِفَتِ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبَقِيَتِ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا، وَالْوَاوُ هُنَا تُدْغَمُ فِي الْوَاوِ الَّتِي بَعْدَهَا ; لِأَنَّهَا مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهَا فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَدٌّ يَمْنَعُ مِنَ الْإِدْغَامِ، وَلَهُ فِي الْقُرْآنِ نَظَائِرُ، كَقَوْلِهِ: فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِ انْضَمَّ مَا قَبْلَ
هَذِهِ الْوَاوُ نَحْوُ: آمَنُوا وَعَمِلُوا لَمْ يَجُزْ إِدْغَامُهَا ; لِأَنَّ الْوَاوَ الْمَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا يَطُولُ مَدُّهَا، فَيُجْرَى مَجْرَى الْحَاجِزِ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ.

الجدول في إعراب القرآن

[سورة البقرة (2) : آية 61]
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (61)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذ قلتم يا موسى) سبق إعرابها في الآية (55) ، (لن) حرف ناصب وناف (نصبر) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (على طعام) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصبر) ، (واحد) نعت ل (طعام) مجرور مثله (الفاء) لربط المسبّب بالسبب، أو رابطة لجواب شرط مقدّر (ادع) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ، و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (ادع) ، (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (يخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لنا) مثل الأول متعلّق ب (يخرج) . (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ب (يخرج) ، ومفعول يخرج محذوف تقديره شيئا (تنبت) فعل مضارع مرفوع (الأرض) فاعل مرفوع (من بقل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول تنبت المحذوف أي: ممّا تنبته الأرض من بقل . و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه. (وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها) أسماء مضافة معطوفة بحروف العطف على بقلها مجرورة مثله.
جملة: «قلتم ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لن نصبر ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ادع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء لأنها في حيّز النداء.. أو في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنّا بحاجة الى أكثر من نوع من الطعام فادع لنا ربّك..
وجملة: «يخرج..» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «تنبت الأرض» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تستبدلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أدنى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الباء) حرف جرّ (الذي) موصول في محلّ جرّ متعلّق بفعل تستبدلون. (هو خير) مثل هو أدنى. (اهبطوا) فعل أمر مبني على حذف النون و (الواو) فاعل (مصرا) مفعول به منصوب (الفاء) تعليلية.. أو رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (اللام) حرف جرّ (كم) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر، (سألتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. وفاعله. (الواو) استئنافيّة (ضرب) فعل ماض مبنيّ للمجهول بتضمينه معنى جعلت و (التاء) للتأنيث (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (ضربت) ، (الذلّة) نائب فاعل مرفوع (المسكنة) معطوفة بالواو على الذلّة مرفوع مثله (الواو) عاطفة (باءوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (بغضب) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الواو والباء للملابسة (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (غضب) . (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم أنّ (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (يكفرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك، أي ذلك الغضب مستحقّ بكفرهم.
(بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفرون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. (الواو) عاطفة (يقتلون) مثل يكفرون (النبيين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يقتلون، أي يقتلونهم مبطلين ، (الحق) مضاف إليه مجرور.
(ذلك) سبق اعرابه (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (عصوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل، والضمّ مقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.
والمصدر المؤوّل (ما عصوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ ذلك.
(الواو) عاطفة (كانوا) مثل الأول (يعتدون) مثل يكفرون.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بياني لسؤال مقدّر.
وجملة: «تستبدلون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو أدنى» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول.
وجملة: «هو خير» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «اهبطوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة: «إنّ لكم ما سألتم» لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة: «سألتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ضربت» عليهم الذلّة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «باءوا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ذلك بأنهم كانوا ... » لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف من غير تعليل.
وجملة: «كانوا يكفرون» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يكفرون» في محلّ نصب خبر (كانوا) وجملة: «يقتلون» في محل نصب معطوفة على جملة يكفرون.
وجملة: «ذلك بما عصوا» لا محلّ لها بدل من جملة ذلك بأنهم كانوا ...
وجملة: «عصوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «كانوا يعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة عصوا.
وجملة: «يعتدون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(طعام) ، اسم للمأكول من أي نوع، وزنه فعال بفتح الفاء.
(واحد) ، اسم يدلّ على الفرد بالمذكّر، أو صفة مشتقّة على وزن فاعل.
(ادع) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، وزنه افع بضمّ العين.
(بقل) ، اسم لما تنبته الأرض من النجم ممّا لا ساق له، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه بقول بضمّ الباء.
(قثّاء) ، اسم للنبات المعروف، وهو اسم جمع واحدته قثّاءة بكسر القاف وفتح الثاء المشدّدة، والهمزة أصليّة لقولهم: أقثأت الأرض أي كثر قثّاؤها.
(فوم) ، اسم جامد للنبات المعروف وهو الثوم، وقيل هو الحنطة، وزنه فعل بضمّ الفاء وسكون العين.
(عدس) ، اسم جامد، اسم جمع واحدته عدسة زنة فعلة بفتحتين، وكذلك عدس وزنه فعل بفتحتين.
(بصل) ، اسم جامد للنبات المعروف، وزنه فعل بفتحتين.
(أدنى) ، ألفه منقلبة عن واو لأنه من دنا يدنو، وزنه أفعل صفة مشبّهة، وقيل الألف مبدلة من همزة لأنه مأخوذ من دنؤ يدنؤ باب كرم فهو دنيء أي خسيس.
(مصرا) ، اسم بمعنى بلد أو مصر بعينها، وزنه فعل بكسر فسكون.
(الذلّة) ، مصدر سماعيّ لفعل ذلّ يذلّ باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: ذلّ بضم الذال، وذلالة بفتح الذال، ومصدر ميميّ هو مذلّة.
(المسكنة) ، مصدر ميميّ من السكون لأن المسكين قليل الحركة، وزنه مفعلة، والتاء للمبالغة.
(غضب) ، مصدر سماعيّ لفعل غضب يغضب باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(النبيين) ، جمع النبيّ وهو صفة مشبّهة على وزن فعيل، وأصله النبيء، لأنه من النبأ وهو الخبر لأنه يخبر عن الله، وخفّف بقلب الهمزة ياء، ثمّ أدغمت الياءان معا. أو هو مأخوذ من النبوة أي الارتفاع لأن رتبة النبيّ ارتفعت عن رتب سائر الخلق . ) . (عصوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى (تعثوا) في الآية السابقة.
(يعتدون) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى (تهتدون) في الآية (53) .
البلاغة
- الكناية: في قوله تعالى وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أي جعلتا محيطتين بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه أو الصقتا بهم وجعلتا ضربة لازب لا تنفكان عنهم مجازاة لهم على كفرانهم من ضرب الطين على الحائط بطريق الاستعارة بالكناية.

النحاس

{وَإِذْ قُلْتُمْ..} [61] عطف {يَامُوسَىٰ} نداء مفرد {لَن نَّصْبِرَ} نصبٌ بلن {عَلَىٰ طَعَامٍ} خفض بعلى {وَاحِدٍ} من نعته {فَٱدْعُ} سؤال بمنزلةِ الأمر، فلذلك حُذِفَتْ منه الواو ولغة بني عامر "فَٱدْعِ لَنَا" بكسر العين لالتقاء الساكنين {يُخْرِجْ لَنَا} جزم لأنه جواب الأمر، وفيه معنى المجازاة {مِمَّا تُنْبِتُ ٱلأَرْضُ} قال الأخفش: "مِن" زائدة. قال أبو جعفر: هذا خطأ على قول سيبويه لأن "مِنْ" [لا] تزاد عنده في الواجب وانّما دعا الاخفش الى هذا أنه لم يجد مفعولاً ليخرج فأرادَ أن يجعلَ ما مفعولاً. والأولى أنْ يكونَ المفعول محذوفاً دلّ عليه سائر الكلام والتقدير: يخرج لنا مما تُنبِتُ الأرض مأكولاً {مِن بَقْلِهَا} بدل باعادة الحروف {وَقِثَّآئِهَا} عطف. وقرأ طلحةُ ويَحيى بنُ وثّاب {وَقُثَّآئِهَا} بضَمّ القاف وتقول في جمعها: قَثَائيّ مثل علباء وعَلابيّ. إلاّ أنّ قثّاءً من ذوات الهمزة يقال: أقثأتُ القومِ. قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول لا يصح عندي في {أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ} إلاّ أنْ يكونَ من ذوات الهمز من قولهم: دَنيءٌ بَيّنُ الدَنَاءَة، ثم أبدلت الهمزة. قال أبو جعفر: هذا الذي ذكرنا انما يجوز في الشعر ولا يجوز في الكلام فكيف في كتاب الله جل وعز. قال أبو اسحاق: هو من الدنو أي الذي هو أقرب من قولهم ثَوبٌ مُقارِبٌ أي قليل الثمن. قال أبو جعفر: وأجود من هذَينِ القولينِ أنْ يكونَ المعنى - والله أعلم - أتستبدِلونَ الذي هو أقرب اليكم في الدنيا بالذي هو خير لكم يوم القيامة لأنهم اذا طلبوا غير ما أمِرُوا بقبوله فقد استَبدَلوا الذي هو أقرب اليهم في الدنيا مما هو خير لهم لما لهم فيه من الثواب {ٱهْبِطُواْ مِصْراً} نكرة. هذا أجود الوجوه لأنها في السواد بألفٍ، وقد يجوز أن تُصْرفَ تُجْعَلُ اسماً للبلاد وانما اخترنا الأول لأنه لا يكادُ يقال مثل مصر بلادٌ ولا بَلدٌ وانما يقال لها: بلدة وانما يسْتَعْمَلُ بلاد في مثل بلاد الروم. وقال الكسائي: يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لخفَّتها يريد أنها مثل هند. وهذا خطأ على قول الخليل وسيبويه والفراء، لأنك لو سَمّيْتَ امرأة بزيد لم تصرف، وقال الكسائي: يجوز أن تصرفَ مِصْر وهي معرفة لأن العرب تصرف كل ما لا ينصرف في الكلام الا أفعَلَ مِنكَ. {فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ} "مَّا" نصب بانّ {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ} اسم ما لم يُسَمّ فاعله {وَٱلْمَسْكَنَةُ} عطف وقد ذكرنا الهمز في {ٱلنَّبِيئينَ} في الكتاب الذي قبل هذا {ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ} قال الأخفش: أي بِعصيَانِهِمْ {وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} عطف عليه.

دعاس

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (61)
«البقل» ما لا ساق له من النبات. «الفوم» الحنطة أو الثوم.
«وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى » ينظر الآية 55. «لَنْ» حرف ناصب. «نَصْبِرَ» مضارع منصوب والفاعل نحن والجملة مقول القول. «عَلى طَعامٍ» متعلقان بنصبر. «واحِدٍ» صفة طعام. «فَادْعُ» الفاء استئنافية ، ادع فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل أنت ، والجملة استئنافية. «لَنا» متعلقان بالفعل قبلهما. «رَبَّكَ» مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة. «يُخْرِجْ» فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ، والفاعل هو ، والجملة جواب الطلب لا محل لها. «لَنا» متعلقان بيخرج. «مِمَّا» من حرف جر ، ما اسم موصول في محل جر بحرف الجر متعلقان بالفعل قبلهما. «تُنْبِتُ الْأَرْضُ» فعل مضارع وفاعل ، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «مِنْ بَقْلِها» متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف التقدير مما تنبته وقيل هما بدل من مما. وها في محل جر بالإضافة. «وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها» معطوفة. «قالَ» فعل ماض والفاعل هو والجملة مستأنفة. «أَتَسْتَبْدِلُونَ» الهمزة للاستفهام ، «تَسْتَبْدِلُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة مقول القول. «الَّذِي» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «هُوَ» مبتدأ. «أَدْنى » خبره. والجملة صلة الموصول لا محل لها. «بِالَّذِي» جار ومجرور متعلقان بالفعل. «هُوَ خَيْرٌ» مبتدأ وخبر والجملة صلة.
«اهْبِطُوا» فعل أمر مبني على حذف النون. والواو فاعل والجملة مقول القول لفعل محذوف تقديره قلنا.
«مِصْراً» مفعول به. «فَإِنَّ» الفاء تعليل ، إن حرف مشبه بالفعل. «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم.
«ما سَأَلْتُمْ» ما اسم موصول اسم إن ، سألتم سألت فعل ماض وفاعل والميم لجمع الذكور. والعائد محذوف تقديره ما سألتمونا إياه. والجملة صلة وجملة إن لكم تعليلية لا محل لها. «وَضُرِبَتْ» الواو استئنافية ، ضربت فعل ماض مبني للمجهول والتاء للتأنيث. «عَلَيْهِمُ» متعلقان بضربت. «الذِّلَّةُ» نائب فاعل مرفوع. «وَالْمَسْكَنَةُ» اسم معطوف والجملة استئنافية وقيل معترضة. «وَباؤُ» فعل ماض وفاعل. «بِغَضَبٍ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بصفة لغضب غضب نازل من الله. «ذلِكَ» اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب. «بِأَنَّهُمْ» الباء حرف جر ، أنهم أن واسمها. «كانُوا» كان والواو اسمها والجملة خبر أن وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر أي بسبب كفرهم. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة مستأنفة. «يَكْفُرُونَ» مضارع وفاعله. «بِآياتِ» متعلقان بيكفرون. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَيَقْتُلُونَ» فعل مضارع وفاعل. «النَّبِيِّينَ» مفعول به منصوب بالياء جمع مذكر سالم. والجملة يكفرون في محل نصب خبر كانوا وجملة يقتلون معطوفة على يكفرون.
«بِغَيْرِ» متعلقان بمحذوف حال أي عاملين بغير الحق. «الْحَقِّ» مضاف إليه. «ذلِكَ» مبتدأ. «بِما» الباء حرف جر ، ما مصدرية. «عَصَوْا» فعل ماض وفاعل ، وما المصدرية مع الفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ذلك ، التقدير ذلك بسبب عصيانهم. «وَكانُوا» كان واسمها والجملة معطوفة. وجملة «يَعْتَدُونَ» خبرها.

مشكل إعراب القرآن للخراط

{ لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } "فادع": الفاء عاطفة، والجملة معطوفة على جملة "نصبر". "من بقلها": بدل مِن "مما". الجار "بالذي" متعلق بـ "تستبدلون"، ودخلت الباء على المتروك.جملة "فإنَّ لكم ما" استئنافية لا محل لها في حيِّز القول، وكذا جملة "وضُربت عليهم الذلة". الجار "بغضب" متعلق بحال من فاعل "باءوا" أي: ملتبسين بغضب. والمصدر المؤول "بأنهم كانوا" مجرور بالباء، متعلق بخبر المبتدأ. الجار "بغير" متعلق بحال من فاعل "يقتلون" . وجملة "ذلك بما عَصَوا" مستأنفة لا محل لها. "عَصَوا": فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و"ما" في "بما" مصدرية.