وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة البقرة (2) : الآيات 243 الى 244]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)

الإعراب:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم والفاعل مستتر تقديره أنت والجار والمجرور متعلقان ب «تر» وجملة خرجوا صلة الموصول، والرؤية هنا قلبية ولكنها تضمنت معنى الانتهاء فعدّيت بإلى، والمعنى ألم ينته الى علمك، والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حال أولئك القوم. ومن ديارهم متعلقان بخرجوا (وَهُمْ أُلُوفٌ) الواو حالية وهم مبتدأ ألوف خبر والجملة في محل نصب على الحال (حَذَرَ الْمَوْتِ) مفعول لأجله وهم قوم من بني إسرائيل هريوا من الطاعون الذي اجتاح أرضهم (فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا) الفاء عاطفة وقال فعل ماض ولهم متعلقان بقال والله فاعل وجملة موتوا في محل نصب مقول القول (ثُمَّ أَحْياهُمْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وأحياهم معطوف على محذوف أي فماتوا ثم أحياهم وعطف بثم لإفادة معنى تراخى المدّة بين الإماتة والإحياء (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) الجملة مستأنفة مسوقة للمفارقة بين فضل الله تعالى على الناس وجحودهم لهذا الفضل بعدم الشكر وإن واسمها واللام المزحلقة وذو فضل خبر إن وعلى الناس متعلقان بمحذوف صفة لفضل (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب واكثر الناس اسمها وجملة لا يشكرون خبرها (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الواو عاطفة على مقدر يفهم من سياق الكلام أي لا تفروا أيها المؤمنون كما فر بنو إسرائيل وقاتلوا أعداءكم وفي سبيل الله متعلقان بقاتلوا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) عطف أيضا وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وسميع عليم خبر ان لأن.

البلاغة:
1- المراد بالاستفهام التقرير مشوبا بالعجب والتشويق الى معرفة فحوى القصة واكتناه مغزاها.
2- المجاز المرسل في قوله: «حذر الموت» والمراد مرض الطاعون الذي اجتاحهم، والعلاقة هي اعتبار ما يئول اليه هذا المرض. 3- الطباق بين الإماتة والإحياء.
4- الإيجاز بالحذف في قوله: «موتوا» وقوله «ثم أحياهم» فقد حذف فماتوا للاستغناء عن ذكره للتنبيه على أن كل شيء لا يتخلف عن إرادته تعالى.

التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَاتِلُوا) : الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: فَأَطِيعُوا وَقَاتِلُوا، أَوْ فَلَا تَحْذَرُوا الْمَوْتَ، كَمَا حَذَرَهُ مَنْ قَبْلَهُمْ وَلَمْ يَنْفَعْهُمُ الْحَذَرُ.

الجدول في إعراب القرآن

[سورة البقرة (2) : آية 244]
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلّق ب (قاتلوا) والتعليق على المجاز ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل قاتلوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعوليّ اعلموا.
الصرف:
(سميع) من أوزان المبالغة- فعيل- وهي صفة تدلّ على الثبوت والدوام، فهي صفة مشبهة باسم الفاعل (انظر الآية 127 من هذه السورة) .
(عليم) ، حكمه كحكم سميع في الوزن والصرف (انظر الآية 29 من هذه السورة) .
الإعراب
إعراب الجمل للآية 244:
جملة: «قاتلوا» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر .
وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا.

النحاس

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ..} [244] أمر أي لا تهربوا كما هرب هؤلاء {وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} اسم "انّ" وخبرها أي يسمع قولكم ان قلتم مثل ما قال هؤلاء ويعلم مرادكم به.

دعاس

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)
«وَقاتِلُوا» الواو عاطفة قاتلوا فعل أمر والواو فاعل «فِي سَبِيلِ» متعلقان بقاتلوا «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة معطوفة على جملة مقدرة التقدير : أي اصبروا وقاتلوا «وَاعْلَمُوا» معطوفة على قاتلوا «أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» أن ولفظ الجلالة اسمها وسميع عليم خبر ان وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا

مشكل إعراب القرآن للخراط

لا يوجد إعراب لهذه الآية في كتاب "مشكل إعراب القرآن" للخراط